مجمع الكنائس الشرقية

42

الكتاب المقدس

الأردن معترفين بخطاياهم ( 10 ) . 7 ورأى كثيرا من الفريسيين والصدوقيين ( 11 ) يقبلون على معموديته ، فقال لهم : " يا أولاد الأفاعي ، من أراكم سبيل الهرب من الغضب ( 12 ) الآتي ؟ 8 فأثمروا إذا ثمرا يدل على توبتكم ( 13 ) ، 9 ولا يخطر لكم أن تعللوا النفس فتقولوا : " إن أبانا هو إبراهيم " . فإني أقول لكم إن الله قادر على أن يخرج من هذه الحجارة أبناء لإبراهيم . 10 ها هي ذي الفأس على أصول الشجر ، فكل شجرة لا تثمر ثمرا طيبا تقطع وتلقى في النار . 11 أنا أعمدكم في الماء من أجل التوبة ، وأما الذي يأتي بعدي فهو أقوى مني ( 14 ) ، من لست أهلا لأن أخلع نعليه ( 15 ) . إنه سيعمدكم في الروح القدس والنار ( 16 ) . 12 بيده المذرى ( 17 ) ينقي بيدره فيجمع قمحه في الأهراء ، وأما التبن فيحرقه بنار لا تطفأ " ( 18 ) . [ اعتماد يسوع ] 13 في ذلك الوقت ظهر يسوع وقد أتى من الجليل إلى الأردن ، قاصدا يوحنا ليعتمد ( 19 ) عن يده . 14 فجعل يوحنا يمانعه فيقول : " أنا أحتاج إلى الاعتماد عن يدك ، أوأنت تأتي إلي ؟ " ( 20 ) 15 فأجابه يسوع : " دعني الآن وما أريد ، فهكذا يحسن بنا أن نتم كل بر " ( 21 ) . فتركه وما أراد . 16 واعتمد يسوع وخرج لوقته من الماء ، فإذا

--> ( 10 ) راجع مر 1 / 5 + . ( 11 ) يقارب متى هنا بين الفريسيين والصدوقيين كما يفعل في 16 / 1 و 6 و 11 و 12 وبمعنى آخر في 22 / 34 . ويقارب في مكان آخر بين الفريسيين والكتبة ( الفصل 23 ) . أما لوقا فإنه لا يذكر ، في روايته الموازية ( لو 3 / 7 - 9 ) ، سوى الجموع . ( 12 ) في هذا الإنذار بالدينونة الآتية ، يدل " الغضب " على موقف الله من الخطيئة ( راجع اش 30 / 27 - 33 ) . ينبئ يوحنا بمجئ الديان الأخيري الوشيك ، لكن يسوع يظهر بمظهر العبد الوديع المتواضع ( 12 / 18 - 21 ) ، الذي يقول بولس فيه إنه ينجي من الغضب ( 1 تس 1 / 10 ) . ( 13 ) تدل كلمة " ثمر " ، وهي في صيغة المفرد ، على سلوك الإنسان بوجه عام ، لا على مظهر خاص من مظاهر التقوى أو الأخلاق . ( 14 ) هنا وفي 12 / 29 فقط ، يوصف يسوع " بالقوي " وهي صفة تطلق على الله في العهد القديم ( دا 9 / 4 وار 32 / 18 ) وعلى المشيح المنتظر ، في أيام يسوع ( راجع مزامير سليمان ) . يفضل متى كلمة " سلطان " على كلمة " قوة " ( 7 / 29 و 9 / 6 و 28 / 18 ) . ( 15 ) وهو عمل من أعمال العبيد . ( 16 ) ترمز النار ، إلى عمل الله الذي يطهر ، الذي " يمتحن " ( ملا 3 / 2 وزك 13 / 9 وراجع 1 بط 1 / 7 ) . فبإمكاننا أن نقرأ ونفهم " في الروح القدس الذي يمتحن كالنار " ( في هذه الحال ، تكون واو العطف تفسيرية ) . ولكن علينا أن نلاحظ أن النار تتخذ معنى " الغضب " في الآية 12 ( راجع 3 / 7 والحاشية 12 وروم 1 / 16 - 18 ) . ( 17 ) المذرى : خشبة ذات أطراف كالأصابع ، تنقى بها الحنطة من التبن . - الأهراء : جمع هري ، وهو البيت الكبير الذي يجمع فيه القمح . ( 18 ) في الكتاب المقدس ، الحصاد هو صورة الدينونة الأخيرة التي ستجري في آخر الأزمنة ، لأنها ساعة فصل القمح عن الزؤان ( يوء 4 / 12 - 13 واش 27 / 12 - 13 ورؤ 14 / 14 - 16 وراجع متى 13 / 30 + ) . ( 19 ) اعتمد يسوع مع الخاطئين ، ويشهد صوت الآب ، وهو قول نبوي ( 3 / 17 ) ، إن يسوع الذي يضع نفسه في عداد الخاطئين هو ابن الله في الواقع . ( 20 ) يشير يوحنا بتصرفه إلى تفوق يسوع ، كما أن كرازته أظهرت تفوق المعمودية بالروح القدس والنار على المعمودية بالماء ( راجع يو 3 / 23 - 30 ) . ( 21 ) في إنجيل متى ، تدل كلمة البر على الأمانة الجديدة والجذرية في العمل بمشيئة الله ( 5 / 6 و 10 و 20 و 6 / 1 و 33 و 21 / 32 ) . يخضع يوحنا المعمدان ويسوع معا لتدبير إلهي سيكشف معناه في الإنجيل كله ، سواء أكان ذلك في تضامن يسوع مع الخاطئين ليخلصهم ، أم كانت هذه المعمودية أول رفض علني ليسوع للحلم اليهودي بمشيح ظافر ( راجع 4 / 1 - 11 و 11 / 2 - 6 و 16 / 13 - 23 ) .